أحدث المستجدات
الخارجية الفلسطينية تراسل المؤسسات الدولية بخصوص أسبوع الابارتهايد الإسرائيلي
وزارة الخارجية تستنكر منع وفدا برلمانيا اوروبيا من دخول القطاع
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف مجلس الأمن الدولي من حصار غزة
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف بان كي مون تجاه معابر قطاع غزة
الخارجية الفلسطينية تطالب بمحاكمة الاحتلال على جريمة القرصنة
الخارجية الفلسطينية وبيت الحكمة يخرجان منتسبي دورة التأهيل الدبلوماسي
في الذكرى ال 39 ليوم الأرض الفلسطين: الخارجية تدعو لرفع الحصار عن غزة
الخارجية الفلسطينية تنظم حلقة نقاش حول الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية
الحكومية لكسر الحصار تناشد ملك السعودية بالضغط على مصر لفتح معبر رفح
الاعلان عن البدء فى اجراءات تأهيل المنفذ البحرى

الجدار والاستيطان

جدار الفصل العنصري

أرسل لصديقك طباعة
شرعت (إسرائيل) في بناء جدار الفصل على مراحل ثلاث، كل مرحلة لها مواصفاتها الخاصة، المرحلة الأولى أو "أ" تمتد بطول حوالي 360 كلم، من قرية سالم أقصى شمال الصفة الغربية حتى بلدة كفر قاسم جنوبا، ويبلغ ارتفاع الجدار المبني فيها من 7 : 8 أمتار تقريبا. وقد نفذت إسرائيل حوالي 150 كلم منها بكلفة بلغت أكثر من مليار دولار. ويذكر هنا أنه عقب بناء المقطع الأول من الجدار وتصاعد الاحتجاجات الدولية، صرح المدير العام بوزارة الدفاع الإسرائيلية اللواء احتياط عاموس يارون قائلا في مؤتمر صحفي عقد بهذه المناسبة "العالم لن يقرر إذا كنا سنبني الجدار أم لا.. الجدار سيبنى".
أما المرحلة الثانية أو "ب" والتي تمتد على طول 45 كيلو متر تقريباً من قرية سالم وحتى بلدة التياسير على حدود غور الأردن، فقد نفذت إسرائيل 30 كيلو مترا تقريباً منها. وحسب تصريحات مسؤولين إسرائيليين، فإن هذه المرحلة يفترض أنها ستكتمل بكل أجزائها بنهاية العام 2003. وهذا يعني أن إسرائيل أنهت حوالي 40% من مساحة الجدار حتى الآن.
أطفال قرية جبارة الواقعة شرقي طولكرم بعد السماح لهم بعبور الجدار الفاصل للذهاب إلى المدرسة.
في حين تمتد المرحلة الثالثة، التي أنهت وزارة الدفاع الإسرائيلية إعداد المسار الخاص بها، من مستوطنة "إلكنا" حتى منطقة البحر الميت، وسيقام الجدار بصورة أعمق من المرحلتين السابقتين داخل أراضي الضفة بحيث تبقى معظم المستوطنات غرب الجدار.
ووفق تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية شارون ووزير دفاعه موفاز، فإن هذه المرحلة ستفصل بين غور الأردن وتجمعات السكان الفلسطينية في قرى ظهر الجبل، الأمر الذي يعزز الاعتقاد بأن هناك نية حقيقية لزيادة طول الجدار باتجاه الجنوب، وبحيث يتم فصل غور الأردن عن باقي أراضي الضفة الغربية.

مواصفات المرحلة الثالثة:
تنفذ إسرائيل الجدار على الأراضي الفلسطينية داخل الضفة الغربية وليس على طول الخط الأخضر، ويبلغ عرضه من 80 إلى 100 متر مكونة كالتالي:أسلاك شائكة لولبية، وهي أول عائق في الجدار.
خندق بعرض أربعة أمتار وعمق خمسة أمتار يأتي مباشرة عقب الأسلاك. شارع مسفلت بعرض 12 م، بغرض عمليات المراقبة والاستطلاع. يليه شارع مغطى بالتراب والرمل الناعم بعرض 4 م لكشف آثار المتسللين.
ثم الجدار، وهو جدار أسمنتي يعلوه سياج معدني إلكتروني بارتفاع أكثر من ثلاثة أمتار، مركبة عليه أجهزة إنذار إلكترونية وكاميرات وأضواء كاشفة.
وتوجد هذه المنشآت نفسها من الجانب الآخر للجدار. كما عمد الإسرائيليون إلى تثبيت رشاشات بالجدار ذات مناظير عبارة عن كاميرات تلفزيونية صغيرة يمكن التحكم فيها من مواقع للمراقبة عن بعد.
الخط الأحمر يمثل المرحلة الأولى من الجدار العازل:20كم إضافية في شمال وجنوب الحدود البلدية للقدس، تشكل جزءاً مما يسمى "غلاف القدس".
وتم الانتهاء منه في الأول من أغسطس 2003 كما أعلنت إسرائيل عنه.إضافة إلى الجدار الرئيسي ، هناك تخطيط لثلاثة حواجز ثانوية في ثلاث مناطق على طول مسار المرحلة أ ،والمسماة "حواجز العمق".
في جزء من المناطق المخطط فيها لإقامة حواجز كهذه صادرت إسرائيل على أراض بملكية خاصة لفلسطينيين لكن أعمال البناء لم تبدأ بعد.مرحلة ب تمتد على طول 45 كم تقريباً من سالم وحتى بلدة التياسير على حدود غور الأردن.
حتى الآن تنفذ أعمال على طول 30 كم تقريباً، من سالم نحو الشرق. يفترض أن تنتهي إقامة مرحلة ب بكل أجزائها، بناءاً على تصريحات مسؤولين بوزارة الجيش الإسرائيلي، حتى نهاية العام 2003.وبالإضافة إلي الجدار غرب الضفة أقترح شارون في مارس الماضي إنشاء جدار عازلاً أخر شرق الضفة الغربية ليضم المستوطنات اليهودية في غور الأردن إلي إسرائيل ويفصلها عن باقي الضفة الغربية، انتهت وزارة الجيش الإسرائيلي من إعداد المسار للمرحلة الثالثة من هذا الجدار المقترح، الذي سيمتد من مستوطنة إلكنا حتى منطقة البحر الميت. مسار الجدار في هذه المرحلة ستقام أعمق من المراحل السابقة في داخل أراضي الضفة، بحيث أن غالبية المستوطنات ستبقى غرب الجدار. وبذلك يجد الفلسطينيون أنفسهم في سجن كبير محاصر من الشرق والغرب الجدران العازلة والمستوطنات الإسرائيلية والواقع أن هذه المشروعات ما هي إلا تنفيذ لأفكار قديمة تخدم الاستراتيجية وأهدافها وليس لأسباب أمنية كما يزعمون .مسار المقطع الشرقي للمرحلة ب، بين قرية المطلة والتياسير، يعزز الاعتقاد بأن هناك نية حقيقية لزيادة طول الجدار باتجاه الجنوب، بحيث يتم فصل غور الأردن عن بقية الضفة الغربية.غالبية المسار للجدار في المرحلة أ يمر داخل أراضي الضفة الغربية. نتيجة ذلك سيمس بناء الجدار بحقوق الإنسان لأكثر من 210000 مواطن فلسطيني يعيشون في 67 بلدة: 13 بلدة يعيش فيها حوالي 11700 مواطن ستتحول إلى جيوب سجينة بين الجدار وبين الخط الأخضر؛ المسار الملتوي للجدار وإقامة حاجز إضافي ("حاجز العمق") شرقي الجدار الفاصل سيحول 19 بلدة أخرى، يعيش فيها زهاء 128500 فلسطيني إلى جيوب معزولة، 36 بلدة أخرى شرقي الجدار أو حاجز العمق، يعيش فيها زهاء 72200 مواطن، ستفصل عن جزء ملحوظ من أراضيها الزراعية التي ستبقى غربي تلك الحواجز. تطور فكرة إنشاء المشروع :تعد فكرة الجدران العازلة راسخة في العقلية الإسرائيلية ومستمدة من نظرية "جابوتنسكي" الأب الروحي للصهيونية عن "الحائط الحديدي" والواقع أن فكرة إنشاء سورين عازلين واحد بطول غور الأردن والثاني غرب الضفة ترجع تحديداً إلى خريطة وضعها شارون عام 1983 عندما كان وزيراً للجيش وتهدف إلى ضم هذه الأراضي لإسرائيل وبدأت ملامح الجدار تتبلور بعد حرب الخليج الثانية عام 1990 حين بدأت إسرائيل أولا خطوات الفصل غير المباشر بين سكان الضفة وإسرائيل داخل حدود 1948 بإصدار تصاريح لكل فلسطيني يريد الدخول إلى الخط الأخضر للعمل أو ما شابة . وفي عام 1993 أتخذ رابين إجراء "الإغلاق" ردا على عمليات المقاومة حيث يقضـى بإغلاق الضفة الغربية عن فلسطين المحتلة عام 1948 و اقتراح حينها رابين إنشاء ما يسمى "الجدار " ولكن الفكرة لم تلق رواجا في ذلك الحين وبدأت فكرة الجدار تأخذ طريقة للتنفيذ الفعلي بعد اندلاع إنتفاضة الأقصى 2000م، مما جعلهم تطبيق االتطويق المفرض على قطاع غزة على أن يكون في الضفة الغربية أيضاً .في إبريل 2002 طالبت لجنة التوجيه الحكومية الإسرائيلية سرعة إنشاء الجدار في شمال الضفة الغربية وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في يونيو 2002 وفي يناير 2003 إحتفلت إسرائيل رسميا باكتمال تنفيذ أول 4 كم من الجدار وفي مارس 2003 أعلن شارون عن اقتراحه بإنشاء جدار أمني ثاني في شرق الضفة لضم مستوطنات غور الأردن.

تأثيرات بناء الجدار:
1- على خريطة الضفة الغربية وشكل الدولة الفلسطينية:
صرح شاؤل موفاز وزير الجيش الإسرائيلي بصحيفة "الجارديان" البريطانية في مارس 2003 بأن الحكومة الإسرائيلية تبلور رؤية لدولة فلسطينية مقسمه إلي سبع كانتونات في المدن الفلسطينية الرئيسية كلها مغلقة من قبل الجيش الإسرائيلي ومعزولة عن باقي أراض الضفة الغربية التي ستصبح تابعة لإسرائيل وبالفعل فإن مشروع الجدار سيقسم الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة عن بعضهما البعض وعن باقي أراضي الضفة كما سيؤدي بناء الجدار إلى مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية وضمها لإسرائيل . حيث يتركز مشروع الجدار على إقامة حزامين عازلين طوليين حزام في شرق الضفة بطول غور الأردن وحزام أخر غرب الضفة على طول الخط الأخضر بعمق 5-10كم وكذلك إقامة أحزام عرضية بين الحزامين الطوليين وتكون بمثابة ممر بين منطقة جنوب "طولكرم" ومنطقة "نابلس" حتى غور الأردن مما يؤدي إلى تقسيم المناطق الفلسطينية إلى 4 كتل رئيسية جنين _ نابلس ورام الله وبين بيت لحم والخليل وتهدف هذه إلى خلق فاصل مادي بين كتل المناطق تحت السيطرة الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية وبين المناطق الفلسطينية مع بقاء المستوطنات على حالها . كما يطوق الجدار مدن طولكرم وقلقيلية والقدس بالكامل ويعزلها عن محيطها الطبيعي في الضفة الغربية وبذلك تنجح إسرائيل في عزل مناطق تركز السكان الفلسطينيين عن بعضها البعض وتقيد حرية التنقل والحركة للفلسطينيين ناهيك عن نزوح سكان المناطق المتاخمة للجدار هناك 4 آلاف نسمه تركوا قلقيلية وقد يصل لعشرة آلاف نهاية العام .بالإضافة إلى تقسيم الضفة إلى كانتونات منفصلة سيؤدي بناء الجدار إلي مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي المحتلة تصل إلي 23% من أجمالي مساحة الضفة الغربية حيث سيتم ضم 11 قرية فلسطينية واقعة بين الجدار والخط الأخضر إلى إسرائيل إن كان سكانها البالغ عددهم 26.000 فلسطيني لن يمحو الهوية الإسرائيلية ولكن ستصدر لهم تصارح خاصة لدخول الضفة الغربية. فضلا عن ذلك ستفرض إسرائيل سيطرتها على 21 قرية فلسطينية أخرى وراء الجدار باعتبارها منطقة عسكرية فالمنطقة العازلة المقترحة (والتي ستمتد في 140كم) سوف تضم 20 قرية فلسطينية منهم 14 قرية تصنف في المنطقة (ب) والتي تخضع لسيطرة فلسطينية –إسرائيلية مشتركة ويبلغ عدد سكان هذه المنطقة 40.000 فلسطيني يعملون بشكل أساسي في الزراعة وسوف يجد هؤلاء أنفسهم محاصرون يلزمهم الحصول على تصاريح إسرائيلية للذهاب لحقولهم وسيكون مربوطين كلياً بجاز الأمن الإسرائيلي من أجل إدارة حياتهم . تجربة الماضي تشير إلي أن إسرائيل تستغل قدرتها على تقييد حركة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة من أجل تحقيق أهداف مرفوضة مع الاستناد على إعتبارات مرفوضة غير موضوعية وليس فقط لإحتياجات أمنية، ولم تكتفي إسرائيل ببناء الجدار بل شرعت أيضا في إنشاء أسوار إلكترونية مكهربة يبلغ إرتفاعها 3.5م حول المناطق (أ) من الضفة الغربية التى تخضع بالكامل للسلطة الفلسطينية كما تخلق مناطق عسكرية عازلة تؤدي لفصل المناطق (أ) عن بعضها البعض لتخلق على الأرض 13 جيتو (تجمعات إسرائيلية) منفصلا.وانطلاقا من المخططات الإسرائيلية المعلنة من الثابت أن المساحة التي سيقتطعها إنشاء الجدارين العازلين في غرب وشرق الضفة سوف يؤديا إلى تقليل مساحة الضفة الغربية إلي 45%-50%وهي المساحة التي كان شارون قد أعلن أنة سيسمح بإعطائها للفلسطينيين. 
2– على قضايا التسوية مع (إسرائيل):
من شأن هذه التغيرات الذي يرسمه بناء الجدار على خريطة الضفة الغربية خلق واقعاً جديداً على الأراضي سيؤدي بشكل مباشر على قضايا الوضع النهائي المتمثلة في الحدود و القدس والمياه والمستوطنات .- بالنسبة للقدس سيخلق الجدار واقعاً جديداً للمدينة إذ تقوم حكومة شارون منذ فترة بتنفيذ مشاريع في القدس بهدف تهويدها وعزلها وتحويل أحيائها إلي مناطق سكنية بين مستوطنات كبيرة وبؤر استيطانية فضلا عن مخطط الجدار الذي يطوق القدس ويحيط بها وسيؤدي في حالة إتمامه إلي أن تصبح القدس محاطة بالمستوطنات والمناطق اليهودية من كل جوانبها بحيث يصعب تصورها كعاصمة للدول الفلسطينية كما سيؤدي هذا الجدار إلى تحقيق نظرية القدس الكبرى وخنق تطور القدس الفلسطينية ويمنع امتدادها الطبيعي كما سيؤدي إلى ضم أحياء "معالية أدوميم" و "جبعات زئيف" وجميع المستوطنات الواقعة خارج بلدية القدس كما سيؤدي إلى إخراج قرى ومناطق فلسطينية من حدود بلدية القدس وبهذه الطريقة تتخلص إسرائيل من السكان الفلسطينيين في المدينة.- بالنسبة لقضية المياه سيكون للجدار تأثيراً بالغاً على حرمان الفلسطينيين من مصادر المياه حيث أن الأراضي التي سيتم مصادرتها من أجل تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الجدار تضم ما يزيد على 50 بئراً من المياه جوفية وتوفر هذه الآبار 7 ملايين متر مكعب من المياه ولكن بعد إنشاء الجدار سيتم حرمان الفلسطينيين منها أو على الأقل سيكون حصولهم عليها صعبا كما يفصل الجدار ما بين مصادر المياه وشبكات الري من ناحية وبين الأراضي الزراعية من ناحية أخري وقامت الآلات الإسرائيلية في إطار إعداد الأرض لإقامة المشروع بتدمير 35.000 متر من أنابيب المياه التي تستخدم للري والزراعة والاستخدامات المنزلية .- يعمل مشروع الجدار على حدود فعلية فعلى الرغم من نفى المسئولين الإسرائيليين أن الجدار سيشكل حدودا فعلية لإسرائيل ألا أن التكلفة الهائلة للمشروع وحجمه الضخم يتنافى مع فكرة أنه إجراء مؤقت وسيتم إزالته بعد التوصل إلى تسوية بشأن الحدود في مفاوضات الوضع النهائي كما أن شكل الجدار وما سوف يضمة من مستوطنات داخل إسرائيل وما به من أبراج مراقبة وأجهزة إنذار إلكترونية ودوريات للشرطة والأمن ونقاط تفتيش ومعابر ووحدات عسكرية على طول الجدار بمنحة بالفعل صفة ومظهر الحدود الفعلية والجدار سيضم منطقة "مطار قلنديا " والذي كان من المفترض أن يسلم للسلطة بمقتضى اتفاقية أوسلو المبرمة بين الجانبين .- يعد بناء الجدار حلا مرضيا لعدد كبير من المستوطنين إذ سيؤدي إلى ضم 57 مستوطنة من مستوطنات الضفة الغربية و 303 ألف مستوطن إلى إسرائيل . وتعد هذه المستوطنات من المستوطنات الكبيرة التي من المزمع التوصل إلى تسوية بشأنها في مفاوضات الوضع النهائي.

3- على الحياة اليومية للفلسطينيين:
يمر الجدار بأراض الضفة الغربية مما يعني أنه سيؤثر على الحياة 210,000 فلسطيني يسكنون 67 قرية ومدينة بالضفة الغربية حيث أن:
- 13 تجمعا سكانيا يسكنه 11,700 فلسطيني سيجدون أنفسهم سجناء في المنطقة ما بين الخط الأخضر و الجدار.
- وجود جدار مزدوج أي جدار أخر يشكل عمقا للجدار العازل الفاصل سيخلق منطقة حزام أمني الأمر الذي سيجعل من 19 تجمعا سكانيا يسكنه 128,500 فلسطيني محاصرين في مناطق وبؤر معزولة .
- سيؤدي إقامة هذا الجدار العازل إلى إعاقة حرية حركة الفلسطينيين وقدرتهم الوصول إلى حقولهم أو الانتقال إلى القرى والمدن الفلسطينية الأخرى لتسويق بضائعهم ومنتجاتهم
- سيؤدي بناء الجدار العازل إلى الفصل بين 36 تجمعا سكانياً شرق الجدار يسكنه 72,200 فلسطيني وبين حقولهم وأرضهم الزراعية التي تقع غرب الجدار العازل.
- إنشاء الجدار العازل سيعيق وصول سكان المناطق الفلسطينية الريفية إلى المستشفيات في مدن طولكرم وقلقيلية والقدس الشرفية لأن هذه المدن ستصبح معزولة عن باقي الضفة كما أن نظام التعليم الفلسطيني سيتأثر أيضا من جراء هذا الجدار العازل الذي سيمنع المدرسين والتلاميذ من الوصول إلى مدارسهم خاصة وأن المعلمين يصلون من خارج هذه القرى . سيجد حوالي 14,000 فلسطيني من 17 تجمع سكاني أنفسهم محاصرين بين الجدار العازل والخط الأخضر وحوالي 20,000 فلسطيني في الشمال من حوالي 3175 عائلة سيجدون أنفسهم في شرق الجدار بينما أرضهم الزراعية تقع إلى الغرب من هذا الجدار.
4- على الاقتصاد والبيئة الفلسطينية:
- هناك 37% من هذه القرى تعتمد على الزراعة أصبحت من دون مصدر اقتصادي وبذلك تفقد 50% من الأراضي المروية و12 كم من شبكات الري تم تدميرها بالإضافة إلى تجريف 5.7% من الأراضي الزراعية المروية تمت خسارتها قبل جني المزارعين للمحصول والاستفادة منه.
- مصادرة الأراضي الزراعية وتجريفها وتقييد حرية حركة الموطنين ستؤدى إلى خسارة 6,500 وظيفة وكذلك تدمير صناعة زيت الزيتون بعد أن كانت هذه المنطقة تنتج 22,000 طن من زيت الزيتون كل موسم وكذلك سيتأثر إنتاج هذه المنطقة الذي كان يصل 50 طن من الفاكهة و1000,000 طن من الخضراوات كما ستمنع حوالي 10.000 من الماشية من الوصول إلى المراعي التي تقع غرب الجدار العازل.
- سيؤثر الجدار على البيئة ومصادر المياه حيث تسيطر إسرائيل على 50 بئراً من المياه خلف الجدار وبذلك يفقد الأهالي 7 ملايين كيلو متر مكعب من المياه والتي تشكل 30% من مجموع ما يتم استهلاكه فلسطينيا من الحوض الغربي كما ستفقد الضفة الغربية 200 مليون متر مكعب مياه من نهر الأردن إذا تم إقامة هذا الجدار في الجهة الشرقية وذلك وفق ما يسمى بخطة جونستون.
- تعتبر الزراعة واحدة من أهم مصادر الدخل الرئيسية في تلك القرى التي ستتأثر بشكل سلبي من إقامة الجدار العازل في المرحلة الأولى، علماً بأن أراضى هذه القرى من أكثر أراضي الضفة الغربية خصوبة. فالمساس بقطاع الزراعة قد يؤدي إلى تردي الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والى تدهور حالة العديد من العائلات الفلسطينية ودفعها إلى خط الفقر الأسباب الحقيقية لحرص (إسرائيل) على الاستيلاء على أراضى الضفة :
على الرغم من ادعاءات إسرائيل بأن الدواعي الأمنية و محاولة الحد من عمليات العنف داخل إسرائيل هو ما يدعوها لبناء الجدار العازل وبناء المستوطنات التي تعزل القرى الفلسطينية بالاستيلاء على أرض الضفة وهي:
1- توفير عمق استراتيجي نقطة السهل على البحر المتوسط الذي يمثل نقطة ضعف أمنية بالنسبة لإسرائيل لتمركز الثقافة السكانية ومعظم المنشآت الحيوية،رغم أنة يمثل 16% من مساحة إسرائيل.
2- تحتوي الضفة الغربية على أجواء واوفر مخزون مياه جوفية حيث أن أرضها صخرية لا تسمح بتسرب المياه كما أن بعده النسبي عن البحر ساعد على إرتفاع درجة نقاط المياه التي لا تتأثر بملوحة البحر
3- تأمين الحدود سواء كانت الحدود الشرقية لمنع التواصل عبر الحدود المشتركة بين الفلسطينيين والأردنيين أو حماية حدود الخط الأخضر الذي تقع داخلة المدن الإسرائيلية ذات الكثافة السكانية العالية
4- تحقيق متطلبات المساومة السياسية بمعنى مقايضة المستوطنات بقضايا اللاجئين أو الحدود في المفاوضات الوضع النهائي خطورة الجدار:
يعد هذا الجدار أخطر مخططات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، ووفقا لما ذكرته هيئة التنسيق الفلسطينية الموحدة للدفاع عن الأراضي ومواجهة الاستيطان في شهر يوليو/ تموز 2003 فإن إسرائيل ضمت أكثر من 10% من الأراضي الفلسطينية الأكثر خصوبة وغنى بالماء في الضفة الغربية من خلال هذا العمل.
كما حذرت الهيئة الفلسطينية العامة للاستعلامات في تقرير أصدرته بهذا الشأن من سعي إسرائيل للاستيلاء على أكثر من 45% من مساحة الضفة بهذا الجدار.وقد بلغت مساحة الأراضي الفلسطينية المصادرة والأراضي المجرفة خدمة لهذا الجدار حوالي 187 ألف دونم معظمها في محافظات جنين وقلقيلية والقدس، كما دمرت إسرائيل لأجله عددا من المباني والمنشآت.
نتج عن هذا التعدي على الأراضي الفلسطينية العديد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية السيئة على الفلسطينيين، كان أبرزها تهجير أكثر من 1400 أسرة إضافة لحصار عدد من القرى والبلدات الفلسطينية بين الجدار والخط الأخضر، بجانب عزل عدد آخر من تلك القرى في صورة "كانتونات" وهي تلك المحصورة بين هذا الجدار وما يسمى بـ "جدار العمق" الذي يبنى إلى الشرق منه.
آخر تحديث الأحد, 19 مايو 2013 11:53

المستوطنات في القدس

أرسل لصديقك طباعة

المستوطنات في القدس

 

• مستوطنة آدم:
أقيمت بصورة غير شرعية في 5/7/1983، وأعلنت رسمياً في الحادي عشر من نيسان 1984، وصودق على إقامتها في 14/5/1984. تقع في الشمال الشرقي من القدس، على بعد 3 كم إلى الشمال من مستوطنة عانتوت. يخطط لأن تصبح ضاحية سكانية تابعة للقدس، بلغ عد سكانها في عام 1984 (28) مستوطناً بينما ارتفع إلى 300 مستوطن في نهاية عام 1991. تعتبر مستوطنة آدم مستوطنة تعاونية تابعة لحركة غوش إيمونيم. يعود اسمها إلى الجنرال يوكتئيل آدم الذي قُتل في بلدة الداحور على أيدي الفدائيين الفلسطينيين إبان غزو إسرائيل للبنان عام 1982.

• التلة الفرنسية (جفعات شابيرا):
أقيمت عام 1969 باعتبارها ضاحية سكنية داخل الحدود البلدية لمدينة القدس في إطار ما يسمى القدس الكبرى. تقع على أراضي لفتا، على طريق القدس – رام الله، ما بين مستوطنتي عناتوت والجامعة العبرية، شرقي جبل سكوبس، وأرضها ملك للفلسطينيين وللدير اللاتيني والحكومة الأردنية. أقيمت على الراضي مساحتها (1500) دونماً من أراضي لفتا والقرى المجاورة. يبلغ عدد وحداتها السكنية (5000) وحدة، بلغ عدد سكانها في عام 1980 (9000) مستوطن. ارتفع إلى حوالي (12000) مستوطن خلال الربع الأول من عام 1991م. ومن المخطط له أن تستوعب أكثر من 20 ألف مستوطن.

• الجامعة العبرية:
أقيمت باعتبارها ضاحية سكنية  في إطار ما يسمى (القدس الكبرى) عام 1969، على أراضي لفتا وجبل سكوبس. توجد في المستوطنة الجامعة العبرية، بالإضافة |إلى مستشفى الجامعة العبرية و(35) مبنى ضخماً ذات مواصفات أمنية محكمة، وهي عبارة عن ضاحية سكنية مساحتها 740 دونماً. وعدد سكانها (2500).

• الحي اليهودي:
أقيم داخل الحدود البلدية لمدينة القدس (القدس داخل الأسوار).على أنقاض الأحياء العربية التي شرّدتها قوات الاحتلال  بعد حرب عام 1967 والبالغ عدد أبنائها حوالي (6500) نسمة، حيث هدمت بيوتهم ونكلت بهم. مساحتها 116 دونماً، وهي مخصصة لاستيعاب (3000) مستوطن و2000 طالب متديّن.

• أورسيمح:

عبارة عن حي سكني يقع غربي ديفغ هتواره وشاسن. أقيم باعتباره حيّاً سكنيّاً في عام 1990. يقع في ما يسمى القدس الكبرى. بلغ عدد سكانه ما يقارب من (1000) عائلة في أوساط عام 1990.

• أرموت هلتسيف:
أقيمت على أراضي جبل المكبر وصور باهر، ضمن ما يسمى القدس الكبرى. مساحتها حوالي 5000 دونم. بلغ عدد سكانها في أواخر 1990م حوالي 5000 عائلة.

• ايلي ديفيد (نوكديم):
أقيمت في 8/8/1982 على طريق القدس – الخليل. اشتملت المستوطنة على 20 وحدة سكنية دائمة والعشرات من الوحدات السكنية المؤقتة سنة 1991م. كان عدد سكانها في عام 1982 (90) مستوطناً بينما ارتفع ليصبح 200 مستوطن في 1991. ومن المخطط لها أن تستوعب (300)عائلة. وهي مستوطنة تعاونية تعتمد في اقتصادها على الصناعة والسياحة.

• بسجات زئيف:
شرع في العمل بإقامتها عام 1982، في إطار ما يسمى (القدس الكبرى)، على أراضي بيت حنينا وشعفاط وحزما. تبلغ مساحة الأراضي المصادرةلغرض إقامتها (3800) دونم، وعدد سكانها. 30000 نسمة ويبلغ عدد وحداتها السكنية، (12000) وحدة.

• بسجات أومر:
تقع في منطقة حديثة على التلة الفرنسية ضمن إطار القدس الكبرى. يخطط لها أن تضم (5000) وحدة سكنية.

• نكواع أومر:
خطط لإقامتها عام 1969 في إطار ما يسمى القدس الكبرى. تقع على أراضي قريتي رافيده وتقوع. أقيمت على (3000) دونم من الأراضي المصادرة. توسعت حتى بلغت (6000) دونم. بلغ عدد سكانها (240) مستوطناً في مطلع عام 1985. ازداد عدد المستوطنين حتى بلغ (500) مستوطن في 1991.

• تلبيوت الشرقية (تلبيوت مزراحي):
أقيمت على أرض صور باهر عام 1973 التي قامت الحكومة الإسرائيلية بمصادرة أراضيها عام 1970، صادرت الحكومة (2240) دونماً. مساحة المستعمرة 1071 دونماً. بلغ عدد سكانها (4500) مستوطن. وعدد وحداتها السكنية (1184) وحدة سكنية.

• تسفون يروشلايم (النبي يعقوب الجنوبية):
أقيمت عام 1982، وأعلن بأن المستوطنة ستتحول إلى مدينة في وقت لاحق، وسوف تضم ثلاثة أحياء سكنية استيطانية رئيسية. تبلغ مساحتها (446) دونماً من الأراضي المصادرة من قرى عناتا وشعفاط وبيت حنينا. يخطط لأن تضم (12000) وحدة سكنية وأن تستوعب (12000) عائلة. تحوي سوقاً تجارية ضخمة ومؤسسات بلدية وفنادق ومراكز رياضيـة.

• تلة الطائرة (جفعات هتموس):
أقيمت عام 1991م، ضمن ما يسمى القدس الكبرى، قرب قرية بيت صفافا، على تلّة الطائرة الواقعة غربي مستوطنة "جيلو" على السفوح الشمالية القريبة لجبل المكبر.

• جبعون حداشاه (متسبية جبعون):
دشنت رسمياً في 27/7/1980، وأصبحت مستوطنة دائمة. تقع على أراضي قرى الجيب وبدو وبيت إجزا على بعد (10) كم شمال غرب القدس. أقيمت في البداية على مساحة (80) دونماً ثم توسعت حتى وصلت إلى حوالي (900) دونم من الأراضي المصادرة. بلغ عدد وحداتها السكنية حوالي (100) وحدة سكنية في أواخر عام 1991م وهي عبارة عن مستوطنة تعاونية من فئة اليشوف.

• هارجيلو (روتس جيلو):
أقيمت عام 1976 كامتداد لمسـتوطنة "جيلو" على أراضي منطقـة جبـل الرأس، على موقـع عسـكري سـابق للجيش الأردني. أقيمت لتكون ضاحية سكانية في إطار ما يسمى القدس الكبرى عام 1973، تقع على الأراضي التابعة لأهالي بيت جالا، وقريتي بيت صفافا وشرفات. تم مصادرة أراضيها عام 1970 وأسست عام 1971. صادرت الحكومة (2700) دونماً من أراضي القرى المجاورة، وبلغت مساحة المستعمرة 2743 دونماً. بلغ عدد سكانها (30200) في أواخر عام 1990، وبني (4400) وحدة سكنية. ومن المخطط أن تتحول المستوطنة إلى أكبر تجمّع استيطاني إسرائيلي في منطقة القدس.

• جبعات زئيف (جبعون):
أقيمت كنقطة ناحال داخل معسكر لحرس الحدود الإسرائيلي في أواخر عام 1975، بتاريخ 1/12، تقع على أراضي قرى بدو والجيب وبيت إجزا على بعد 10كم، مساحة المستعمرة (1550) دونم من الأراضي المصادرة من القرى عام 1997م. بلغ عدد وحداتها السكانية (650) وحدة عام 1983، ثم ارتفع ليصل إلى (1200) وحدة سكنية في عام 1986، ثم ارتفعت في عام 1991 لتصل إلى (4000) وحدة سكنية.

• جفعات همقتار:
أقيمت عام 1973 لتكون ضاحية سكنية في القدس الكبرى على أراضي قرية لفتا وأراضي تل الذخيرة في منطقة الشيخ جراح على طريق القدس – رام الله. تسيطر على (3500) دونماً من أراضي الشيخ جراح ولفتا. وصل عدد وحداتها السكنية إلى (500) وحدة سكنية أواسط عام 1990. هي عبارة عن مستوطنة سكنية.

• جبعات هارادر:
أقيمت عام 1985. تقع في الشمال الغربي من القدس على أراضي قرية قَطَنَة وتضم (700) وحدة سكنية و(1200) عائلة.

• رامت كدرون (متسبية يهودا):
أقيمت عام 1984. تقع على أراضي قرية جنوب شرق القدس. مساحتها (1000) دونم من الأراضي المصادرة لقرية العبيدية. يخطط لأن تضم (2000) وحدة سكنية و (2000) عائلة.

• رومات هداسا:
تقرّر إقامتها كحي استيطاني للمهاجرين الجدد في النصف الأول من عام 1991 قرب مستشفى هداسا في القدس.

• رامات أشكول:
أقيمت كضاحية سكنية داخل الحدود البلدية لمدينة القدس في عام 1968م، على أراضي قريتي لفتا وشعفاط اللتين صودرت أراضيهما عام 1968، حيث أسست بنفس العام المستوطنة. بلغت مساحة الأراضي المصادرة ما يقارب من (3345) دونماً. مساحة المستعمرة (397) دونماً. بلغ عدد سكانها (6600) مستوطن و(2200) وحدة سكنية سنة 1993م، خُطط لأن تكون أحد أكبر أحياء القدس الاستيطانية وأن تستوعب أكثر من (20) ألف مستوطن وأكثر من (5000) وحدة سكنية.

• راموت (النبي صموئيل):
أقيمت كضاحية سكنية داخل الحدود البلدية للقدس، وضمن إطار القدس الكبرى عام 1973، على أراضي بيت الحسا وبيت حنينا شمال غرب القدس.حيث دمر الاحتلال (100) منزل لغرض بناء المستوطنة. وبنيت (1500) وحدة سكنية عام 1980، ثم ازدادت لتصل إلى (8200) وحدة سكنية في أواخر عام 1990، قارب عدد سكانها (3000) مستوطن عام 1980 و30 ألف مستوطناً في أواخر عام 1990. تقارب مساحتها (30.000) دونم، وتربط بين القدس الشرقية والغربية.

• سانهدريا مورحيفت:
أقيمت كضاحية سكنية في إطار خطة القدس الكبرى عام 1973م  على أراضي قريتي شعفاط ولفتا، داخل الحدود البلدية لمدينة القدس، إلى الشمال الشرقي منها.

ارتفع عدد وحداتها السكانية ما بين عام 1980 – 1990 من (300) وحدة إلى (1000) وحدة سكنية. وارتفع عدد السكان فيها من (1000) مستوطن إلى 3200 مستوطن ما بين عام 1980 – 1987 ، وإلى 4500 مستوطن في الربع الأول من عام 1990. وهي مستوطنة سكنية.

• عطاروت:
أقيمت لتكون منطقة صناعية داخل الحدود البلدية للقدس عام 1970، على أراضي قلنديا وبيت حنينا والرام. خصص لها مساحة 1500 دونم. وهي عبارة عن مركز صناعي يضم أكثر من (60) مصنعاً مختلفاً لأدوات التدفئة والبيوت الجاهزة وغيرها.

• عنتوت (علمون):
أقيمت بتاريخ 26/7/1982. تقع في شرق القدس، تغطي مساحة (3500) دونم من أراضي شعفاط وعناتا وركبة السور وارجوب الخروب. ازداد عدد وحداتها السكنية بين عام 1982 – 1986 من 5  إلى (45) وإلى (400) وحدة في صيف عام 1990. وفي أواخر عام 1991 وصل عدد سكانها إلى (300) مستوطن بينما كان (100) مستوطناً في عام 1984.

• كيدار (نيئوت أدوميم):
أقيمت في 9/1/1985م على أراضي السواحرة وأبو ديس والعبيدية والعيزرية في القدس الكبرى. بلغت المساحة المخصصة لها (2000) دونم وبلغ عدد وحداتها السكنية (58) وحدة سنة 1992م. وبلغ عدد سكانها (180) مستوطناً. ومن المخطط لها أن تستوعب (1600) عائلة.

• مفومودعيم:
أقيمت عام 1983. على أراض تقع في منطقة اللطرون شمال غرب القدس، على أراضي القرية العربية المدمرة (يالو). بلغت مساحتها (2800) دونماً وخطط لها أن تضم (700) وحدة سكنية و(1600)عائلة. تعتبر مستوطنة تجمّع ديني.

• ميشور أدوميم:
شُرع في إقامتها كمعسكر عام 1974، وقررت الحكومة الإسرائيلية أن تكون منطقة صناعية متخصصة بالصناعات الثقيلة. ثم تحولت عام 1977 إلى مستوطنة صناعية دائمة باقتراح من موشى دايان وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق (في ذلك الحين)، في إطار إكمال الطوق الشرقي لما يسمى القدس الكبرى، تقع المستوطنة في منطقة الخان الأحمر على طريق القدس أريحا، على أراضي قرى العيزرية وأبو ديس والعبيدية وسلوان والعيسوية، على بعد حوالي (13) كم إلى الشرق من القدس.

بلغت المساحة الأولية المخصصة لبناء مستوطنات "معاليه أدويم" بما في ذلك المستوطنة الصناعية (ميشور أدويم) حوالي (70) ألف دونم من الأراضي المصادرة من القرى المذكورة. وعام 1973 خصص حوالي (2000) دونماً لإقامة مستوطنة ميشور أدويم ثم توسعت لاحقاً لتصل إلى أكثر من (7000) دونماً. وهي مستوطنة صناعية أقامتها حركة "غوش أيونيم" ويخطط لها أن تضم (700) مصنعاً بطاقة استيعابية حوالي (14) ألف عاملاً.

• معاليه أدوميم (أ):
شرع في إقامتها كمستوطنة دينية في 8/8/1979م‘ وتقرر تحويلها إلى مدينة عام 1992م، وأصبحت أول مدينة إسرائيلية في الضفة الغربية. تقع في إطار ما يسمى القدس الكبرى على طريق القدس أريحا، على بعد حوالي 6كم، إلى الشرق من القدس، من الناحية الشرقية لقرية أبو ديس على أراضي قرى العيزرية وأبو ديس جبل الطور والخان الأحمر وسلوان وعناتا. وتم ربطها بمنطقة رام الله شمالاً وبيت لحم جنوباً، بعد أن تمت مصادرة (50) ألف دونم لبنائها وتوسيعها، وقد ارتفع عدد سكانها من (5000) مستوطن عام 1982 إلى 16 ألف مستوطن عام 1992، علماً بأن المخطط الهيكلي للمستوطنة يقضي باستيعاب (50) ألف مستوطن حتى نهاية عام 1993.

• معاليه أدوميم (ب):
إقيمت كواحدة من كتلة مستوطنات (معاليه أدوميم) في إطار ما يسمى (القدس الكبرى) في عام 1978، وهي مستوطنة سكنية وقد خطط لها أن تضم (7000) وحدة سكنية على مقربة من مستوطنتي "معاليه أدوميم" "وميشورا ادوميم" على بعد 10كم إلى الشمال الشرقي من القدس، على تقاطع طريق القدس أريحا على أراضي قرى عناتا وحزما وأبو ديس والعيزرية. وقد خصص لها مساحة 15 ألف دونم من الأراضي المصادرة من القرى المذكورة. تقرر إقامتها في القدس الكبرى في تشرين ثاني عام 1978، وبوشر العمل بها عام 1979.

• نهلات دفنا (معلوت دفنا):
تعتبر ضاحية سكنية في إطار القدس الكبرى. أسست عام 1973م تقع إلى الشمال من القدس، على أراضي قرية لفتا وحي الشيخ جراح. ازدادت مساحتها من (270) دونماً لتصل إلى (600) دونم.

بلغ عدد وحداتها السكنية في أواسط عام 1990 (4200) وحدة سكنية. بلغ عدد سكانها عام 1990 ما يزيد عن (13000) مستوطن في ضواحيها السكنية.

• نفي يعقوب:
أقيمت كضاحية سكنية في إطار إحكام الطوق حول القدس عام 1973. تقع إلى الشمال من القدس. بلغت مساحتها (17000) دونم. بلغ عدد وحداتها السكنية المنشأة (5000) وحدة قائمة و(800) قيد الإنشاء و(2000) قيد التخطيط عام 1991. وبلغ عدد سكانها (18000) مستوطن في نفس العام.

• جبعات هارادار:
أقيمت عام 1985م وتحولت إلى مستوطنة دائمة عام 1987م إلى الشمال الغربي من القدس على أراضي قرية قطنة قرب خط الهدنة السابق.

• هارادار (ب):
تقع في الشمال من القدس على أراضي بدّو بيت سوريك، قضاء رام الله، بالقرب من مستوطنة جبعات هارادار.

• قرية داود:
أقيمت عام 1995، غرب باب الخليل، في أراضي المنطقة الحرام وذلك بهدف دمج قسمي المدينة (القدس الشرقية مع القدس الغربية) ، بعد مصادرة الأراضي التي أقيمت عليها عام 1995.

• مستوطنة جبل أبو غنيم:
صدر قرار من الحكومة الإسرائيلية ببناء هذه المستوطنة في جبل أبو غنيم بالقدس الشرقية عام 1997، فتم بناء (6500) وحدة سكنية لتوطين اليهود فيها. استهدف هذا الفعل طمس عروبة المدينة المقدسة، وإحكام الطوق الاستيطاني حولها وداخلها.

• معلوت دفنا:
أسست عام 1973،على أراض صادرتها قوات الاحتلال عام 1968. بلغت مساحة المستعمرة (389) دونماً، وبلغ عدد السكان  (4700) مستوطن، وضمت 1184 وحدة سكنية.

• جبعات هماتوس:
أقيمت على أراضي بيت صفافا وبيت جالا. أسست عام 1991. بلغت مساحة أراضيها (980) دونماً، ومساحة المستعمرة (170) دونماً تمّ بناء (3600) وحدة سكنية عليها.

• هار حوماه:
أقيمت على أراضي قرى صور باهر وأم طوبا وبيت ساحور. صودرت الأراضي عام 1990 وأسست المستوطنة عام 1991. بلغت مساحة الأراضي المصادرة (1850) دونم، منها (170) دونماً لبناء المسـتعمرة. تم بناء (6500) وحدة سكنيـة.

• الحي اليهودي في القدس:
يمتد هذا الحي من الحائط الغربي للمسجد الأقصى حتى دير اللاتين، والأرض المقام عليها هذا الحي، تدخل ضمن الأوقاف الإسلامية. يستوعب (5500) مستوطن. ولا يسمح لأي فلسطيني بالشراء أو الاستئجار أو الإقامة فيه.

• منتزه كندا:
شيدت الحكومة اليهودية هذا المنتزه الضخم في منطقة اللطرون على أنقاض القرى الفلسطينية التي كانت قد دمرتها، ( يالو وعمواس وبيت نوبا إلى الجنوب من القدس)، أقيمت في البداية على مساحة (150) دونماً ثم توسعت لتصل إلى حوالي (5000) دونم، صودر منها (750) دونماً عام 1975 و(400) دونم عام 1976، و(250) دونماً عام 1979. وأقيم عليها حتى عام 1991 (300) وحدة سكنية، يقطنها (400) مستوطناً.

 

آخر تحديث الخميس, 12 أبريل 2012 03:17

بداية الاستيطان الصهيوني في فلسطين

أرسل لصديقك طباعة

بداية الاستيطان الصهيوني في فلسطين


ويمكن تقسيم الاستيطان الصهيوني في فلسطين حتى عام 1948م إلى مراحل تمت في العهد العثماني، وفي عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، ومراحل أخرى تمت بعد تأسيس الكيان الإسرائيلي (إسرائيل) في 15/5/1948م، وما تزال مستمرة حتى الآن،  ويمكن إجمالها في المراحل التالية:

• المرحلة الأولى:

مرحلة الدولة العثمانية، وتحديداً منذ انعقاد مؤتمر لندن عام 1840م، بعد هزيمة محمد علي، واستمرت حتى عام 1882م. إلا أن مشاريع هذه المرحلة لم تلق النجاح المطلوب بسبب عزوف اليهود أنفسهم عن الهجرة إلى فلسطين، والتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو الانخراط في مجتمعاتهم، ومن أبرز نشطاء هذه المرحلة اللورد شافتسبوري، واللورد بالمرستون، ومونتفيوري واستمرت هذه المرحلة حتى بداية الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1920م.


• المرحلة الثانية:

مرحلة الانتداب البريطاني على فلسطين وحتى قيام إسرائيل، وفي هذه المرحلة بدأ الاستيطان الفعلي في فلسطين، حيث تم تكثيف عمليات استملاك اليهود للأراضي الفلسطينية، وتدفق الهجرة اليهودية، حيث شهدت هذه المرحلة الموجات الثالثة والرابعة والخامسة من الهجرات اليهودية.

• المرحلة الثالثة:

وبدأت منذ إعلان قيام إسرائيل وحتى عام1967م، وفيها تمكنت إسرائيل من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والاستمرار في مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات لاستقبال المهاجرين الجدد باستمرار.

• المرحلة الرابعة:

هي مرحلة التسوية السياسية وتوقيع اتفاق أوسلو عام 1993م، فقد تسارعت حركة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، واستمرت أعمال تسمين المستوطنات توسيعها وصولاً إلى إقامة جدار الفصل العنصري، الذي سيطرت من خلاله إسرائيل على أكثر من ثلث مساحة الضفة الغربية.

أولاً: الاستيطان الصهيوني في فلسطين في العهد العثماني

ترجع معظم الدراسات الأولى للاستيطان اليهودي في فلسطين إلى ممارسات الثرى اليهودي منتيفيوري، الذي استطاع في عام 1855م أن يشتري قطعة أرض في مدينة القدس، أقام عليها في عام1857م، أول حي سكني يهودي في فلسطين خارج أسوار مدينة القدس، وهي (حي مشكانوت شعنا نيم) وعرف فيما بعد يمين موسى. وفي عام 1860م، اشترى اثنان من اليهود قطعتي أرض في فلسطين، الأولى قرب أراضي قالونا والثانية حول بحيرة طبرية وفي العام نفسه تم بناء أول 20 سكنة لم تشغل إلا في عام 1862م، وبذلك بدأت الخطوات العميلة الأولى للاستيطان اليهودي في فلسطين. وبعد ذلك أقامت جمعية الهيكل الألماني برئاسة كريستوف هوفمان بعض المستوطنات في فلسطين، وخاصة في يافا وحيفا وفي عام1878م، وتمكنت مجموعة من يهود القدس- بعد حصولهم على دعم من الخارج - من الاستيطان في السهل الساحلي وتأسيس مستوطنة "بتاح تكفا" على جزء من أراضي ملبس قرب يافا.

وقد شهدت فلسطين قبل الحرب العالمية الأولى موجتين رئيسيتين من الهجرات اليهودية، الأولى وقعت في الفترة ما بين 1882-1903م، وقد تراوح عددها ما بين (25-30) ألف مهاجر وإليها يرجع الفضل في التمهيد لإرساء الأسس التي قامت عليها حركة الاستيطان اليهودي المنظم في فلسطين، لذا فقد أنشئت في عام 1882م، ثلاث مستوطنات هي "ريشون ليتسيون وزخرون يعقوب وروش ليتاح"، كما أنشئت في عام 1883م، مستوطنتان أخريتان هما "يسود همعله" و" نيوز يونا". وقد أقيمت المستوطنات السابقة بأساليب التحايل واستغلال ضعف الأنظمة والقوانين، برشوة الموظفين الأتراك. وأنشئت في عام 1884م، مستوطنة جديدة، غير أنها تعرضت لخسائر فادحة ولم تستطع الاستمرار لولا تدخل "أدمون دي روتشيلد"، الذي دعم إقامة ثلاث مستوطنات أخرى في عام 1890م،هي: "رحوبوت، ومشمار هارون، والخضيرة"، وعهد روتشيلد بإدارة مشاريعه إلى المنظمة التي تدعى أيكا، وهي منظمة الاستيطان الزراعي التي أسسها البارون النمساوي الأصل دي هيرش، وقد تولت هذه المنظمة العمل الاستيطاني في فلسطين، وتمكنت بين سنتي 1899 إلى 1908م، من تأسيس عدة مستوطنات جديدة، بالإضافة إلى إعادة تنظيم مستعمرات روتشيلد، ورغم ذلك فقد فشلت في توقعاتها، وذكرت في تقرير لها عام 1899م، بأنه "يصعب تحويل اليهود في فلسطين إلى مزارعين ومعظمهم يعيش في خمول قاتل".
لذلك فقد أطلق البعض على الاستيطان اليهودي خلال تلك المرحلة اسم "الاستيطان الروتشيلدي"؛ نسبة إلى المليونير اليهودي دي روتشيلد الذي أشرف على تشييد وإدارة هذه المستوطنات، وقد تولى إنشاء المستوطنات اليهودية في فلسطين خلال العهد العثماني حتى وصل عددها إلى"39" مستوطنة يسكنها "12" ألف مستوطن، ثم بلغ عددها حتى عام 1914م "47" مستوطنة (4) منها أقيمت بدعم من المنظمة الصهيونية بإشراف مكتب فلسطين. وقد عمل الصهاينة على إقامة هذه المستوطنات بالتدريج، حتى لا يلفتون إليهم أنظار العرب، حيث كانوا يقيمون من مستوطنة إلى ثلاث مستوطنات سنوياً، وذلك خلال الفترة الواقعة بين عام 1870 إلى 1918م.

وعلى الرغم من إن الدولة العثمانية لم تقبل الاستيطان اليهودي في فلسطين، إلا أن نظام حيازة الأراضي في فلسطين في العهد العثماني، قد تغاضى عن إقامة تلك المستوطنات، حيث ظهرت طبقة من ملاكي الأراضي من العرب، وغير الفلسطينيين الذين كانت تجذبهم الأسعار المرتفعة إلى بيعها.

وعلى الرغم من أن الدولة العثمانية قد أصدرت في عام 1882م، قانوناً اعتبرت بموجبه دخول اليهود إلى فلسطين أمراً غير قانوني، ثم أصدرت في عام 1888م، قانوناً آخر يمنع دخول اليهود (من غير سكان الإمبراطورية) إلى فلسطين، إلا لمدة ثلاثة أشهر، إلا أن الصهيونية لجأت إلى رشوة موظفي الدولة العثمانية، وتحايلت بطرق غير مشروعة لتهجير اليهود إلى فلسطين وتوطينهم فيها.

واستمر النشاط الاستيطاني في أواخر حقبة الحكم العثماني، فأقيم بين سنة 1907م وسنة 1914م "15" مستوطنة جديدة، فبلغ مجموع المستوطنات الصهيونية، أربعين مستوطنة يسكنها حوالي 12000 مهاجر يهودي.

ونشطت المؤسسات الصهيونية بعد الحرب العالمية الأولى خصوصاً بعد تمكن المنظمة الصهيونية العالمية من استصدار وعد بلفور الشهير عام 1917م، الذي يقضي بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ثم وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، حيث لعبت حكومة الانتداب دوراً كبيراً في تمكين اليهود من السيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية، وذلك باتخاذها العديد من الإجراءات، منها فتح الأراضي الأميرية وجعلها أراضي ملكية، وسن قانون أملاك الغائبين، تمكن اليهود بفضل هذه الإجراءات من امتلاك 2070000 دونم بعد "قيـام إسرائيل"، وقد حرصت هذه المؤسسات على أن تكون هذه الأراضي في مناطق متباعدة من أجل توسيع رقعة "الدولة اليهودية".

وبالرغم من الظروف الملائمة للاستيطان التي وفرها وعد بلفور والانتداب البريطاني، إلا أن معدل قدوم المهاجرين بقى في البداية ضئيلاً نسبياً.

ثانياً: الاستيطان في ظل الانتداب البريطاني

تعتبر مرحلة الانتداب البريطاني في فلسطين المرحلة الذهبية للاستيطان الصهيوني في فلسطين، حيث احتلت بريطانيا فلسطين وهي ملتزمة بوعد بلفور، وبذلك أصبح الاستيطان اليهودي يتم تحت رعاية دولة عظمى تديره وتتكفل بحمايته، إذ اتصف في مراحله الأولى بالعشوائية، وواجه العديد من المشاكل فيما يتعلق باليهود خارج فلسطين، في هذه المرحلة خضع الاستيطان للاعتبارات السياسية والإستراتيجية، فأقيمت العديد من المستوطنات في المناطق الإستراتيجية، وكانت على شكل مجتمعات مغلقة تشبه "الغيتو"، تعتمد على سياسة العمل العبري لتأسيس نفسها كنواة للوجود الصهيوني في فلسطين،كما سهلت سلطات الانتداب البريطاني، وبمختلف الوسائل، عملية نقل ملكية الأراضي الفلسطينية إلى المنظمات الصهيونية، ومنحت الوكالة اليهودية أراضي حكومية واسعة مساحتها (195) ألف دونم، في مناطق مختلفة من البلاد بما فيها أراض من السهل الساحلي الفلسطيني، أعطيت لبلديات تل أبيب، وبتياح تكفا، من أجل توسيع رقعة المستوطنات فيهما، ووضعت حكومات الانتداب البريطاني في عام 1921م، (175) ألف دونم من أملاك الحكومة تحت تصرف المنظمات الصهيونية من أجل إقامة المستوطنات عليها لتوطين المهاجرين، وهو ما أدى بدوره إلى قيام ثورة 1921م، التي قمعتها القوات البريطانية بشدة، حيث انضم المستوطنون إلى جانب الإنجليز في قمع هذه الثورة.

وقد تجددت خلال هذه الفترة عملية شراء الأراضي من بعض الإقطاعيين والتجار اللبنانيين، الذين كانوا يملكون مساحات واسعة من الأراضي في شمال فلسطين.

ومع صدور الكتاب الأبيض في عام 1930م، قررت المنظمة الصهيونية الإسراع في عمليات الاستيطان في المناطق التي لم يسكنها اليهود من قبل، لتشمل أوسع مساحة جغرافية ممكنة في حالة حصول "تقسيم لفلسطين"، فأقيمت في الفترة من عام 1936 -1939م "53" مستوطنة، كان يطلق عليها "خوما ومجدال" أي سياج وبرج، وصفاً للطابع العسكري لتلك المستوطنات التي تزامن إنشاؤها مع نشوب "ثورة عام 1936م الفلسطينية"، حيث روعي في اختيار مواقع تلك المستوطنات أن تكون بمثابة سياج يشرف على المستوطنات الأخرى، وتعمل في الوقت نفسه كمناطق مراقبة بالنسبة للقرى العربية، وقد أقيمت أكثر هذه المستوطنات المشرفة على مرج بن عامر والأطراف الشمالية للجليل الأعلى، كما ظهر اتجاه لبناء المستوطنات في مناطق معزولة؛ لخلق شعور لدى اليهود بقابلية السيطرة على كل أجزاء فلسطين، وفي أعقاب مشروع بيل لتقسيم فلسطين 1937م، بدأ الاهتمام الصهيوني بإقامة مستوطنات في صحراء النقب - جنوب فلسطين-  وتوسعت الصهيونية في إقامة المستوطنات في تلك المنطقة، وذلك في الفترة الواقعة ما بين الحرب العالمية الثانية وسنة 1948م، تحسباً لإمكانية حصول صدام عسكري مع مصر في المستقبل، وبلغ عدد المستوطنات المقامة في النقب بحلول عام 1948م، "27" مستوطنة؛ لذا فإنه ما يميز السياسة الاستيطانية خلال فترة الانتداب اتجاه الحركة الصهيونية، نحو توزيع المستوطنات الزراعية توزيعاً إستراتيجياً على حدود الدول العربية المتاخمة لها،  فأقامت "12" مستوطنة على حدود الأردن و"12" على حدود لبنان و"8" على حدود مصر و"7" على حدود سوريا، وقد أدخل على الاستيطان الزراعي خلال هذه الفترة نوع جديد أطلق عليه اسم "الموشاف عفوديم" أي قرية العمال، وهي قرية زراعية ذات طابع تعاوني، تقوم العائلات فيها باستغلال الأرض بالتساوي. وقد انتشر هذا النوع من الاستيطان الزراعي حتى بلغ مجموع المستوطنات التي أقيمت حتى عام 1946م، "68" مستوطنة يسكنها (18411) مستوطن.

وتمكنت الحركة الصهيونية خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين من امتلاك ما يزيد عن 30% من مجموع الأراضي الزراعية في فلسطين، وقد بلغت مساحة الأراضي التي يمتلكها الصهاينة مع نهاية فترة الانتداب عام 1947م، 1.82 مليون دونماً، وهو ما يعادل 6% من مساحة فلسطين، والبالغة 27 مليون دونماً، في حين كان مجموع من الأراضي عند بداية الانتداب لا يزيد عن 2% فقط"، فقد اشترت المنظمة الصهيونية في السنوات الأخيرة التي سبقت قيام إسرائيل، أراضي جديدة لاسيما تلك التي تتفق ونظرتهم الإستراتجية، وواصلت تكثيف الاستيطان اليهودي في السهل الساحلي بين حيفا ويافا، كما اشترت قطعاً كبيرة من الأراضي في القسم الشمالي من فلسـطين، وبشكل خاص في سهل الحولة، وإلى الجنوب من بحيرة طبريا على طول نهر الأردن، وكانت هناك  صفقات شراء أراضٍ عند مصب نهر الأردن في البـحر الميت، وعـلى ضفته الغربية.

وتوسعت أملاك اليهود في منطقة القـدس، وفى ضواحي بئر السـبع، كما تم شراء المزيد من الأراضي في النقب الشمالي وفى منطقة غزة، وقد بلغ عدد المستوطنات التي أقيمت في الفترة الواقع بين عامي 1939- 1948م، "79" مستوطنة مساحتها الإجمالية 2.052.000 دونما.

وإذا كان الاستيطان في المراحل السابقة يهدف للإعداد لإنشاء الدولة، فإنه بعد إنشائها في عام 1948م، اتجه إلى تحقيق أهداف أخرى، تتمثل في ترسيخ القاعدة البشرية والاقتصادية والعسكرية للدولة الجديدة، وبما يخدم أغراضها التوسعية المستقبلية، لذلك فقد كان أول عمل قامت به الحكومة الإسرائيلية (البرلمان ) بتاريخ 5/7/1950م، قانون العودة، والذي بموجبه يمنح كل يهودي داخل فلسطين حق الاستيطان فيها، فقد تكللت جهود الصهيونية ومن ورائها القوى الاستعمارية بالنجاح، عندما تم الإعلان عن قيام إسرائيل عام 1948م على77% من مساحة فلسطين التاريخية، وتمكنت إسرائيل من طرد معظم السكان الفلسطينيين، بعد أن ارتكبت العديد من المذابح والمجازر، ودمرت القرى والمدن الفلسطينية، وأصبح الفلسطينيون يعيشون مشردين لاجئين في البلاد العربية المجاورة في مخيمات بائسة، ما زالت تعاني العذابات، رغم صدور العديد من القرارات الدولية  التي تقضي بضرورة عودتهم إلى أراضيهم؛ وفي المقابل فتحت أبواب الهجرة اليهودية على مصراعيها ليتدفق الكثير من اليهود من مختلف أنحاء العالم، واستمر هذا الوضع حتى حرب الخامس من حزيران عام1967م، والتي كانت من أهم نتائجها استكمال سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، بعد احتلالها للضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وبذلك تكون فرصة جديدة سنحت لإسرائيل لمتابعة مخططات الصهيونية لتهويد فلسطين، والتي بدأت في القرن التاسع عشر، ونعتقد أنها بداية مرحلة خامسة من مراحل الاستيطان اليهودي في فلسطين ومازالت قائمة إلى يومنا هذا، فقد تبنت الحكومات الإسرائيلية على اختلافها، منذ عام 1948م سياسات استيطانية متجانسة، بهدف تغيير الوضع الديمغرافي وخلق وقائع جديدة والعمل على تثبيتها، إلا أن الممارسات الاستيطانية بعد توقيع اتفاق التسوية كانت من الشراسة، بحيث حققت وقائع على الأرض، تفوق ما قامت به الحكومات السابقة، متجاهلة ما نص عليه اتفاق أوسلو الداعي إلى عدم تغيير الوضع القائم، حيث ظل النشاط الاستيطاني بوتيرة عالية، تجسدت بمزيد من البناء والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي؛ بغية تقوية التواجد الاستيطاني في محيط القدس ومناطق ما يسمى بالكتل الاستيطانية التي أعلن صراحة بوجوب ضمها إلى إسرائيل.

 

آخر تحديث الخميس, 22 مارس 2012 06:47